عبد الرحمن الأنصاري الدباغ
133
معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )
قال : وكان حمزة رجلا فاضلا يسرد الصّوم . قال حمزة : انفردنا في سفر مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في ليلة ظلماء فأضاءت أصابعي حتى حملوا أظهرهم وإن [ كانت ] « 1 » أصابعي لتنير . وشهد فتح إفريقية وكانت له فيها مقامات محمودة مع عبد اللّه بن سعد ، قاله : أبو سعيد بن يونس وأبو العرب « 2 » وغيرهما . حدثني أبو علي الحسن بن محمد البكري ، قال : حدثنا المؤيد بن علي الطوسي ، قال : أخبرنا محمد بن الفضل الصّاعدي ، قال : أخبرنا عبد الغافر بن محمد الفارسيّ ، قال : أخبرنا أبو أحمد الجلودي ، قال : أخبرنا إبراهيم بن سفيان « 3 » قال : حدثني مسلم بن الحجاج قال : أخبرنا أبو الربيع الزهراني قال : أخبرنا حماد هو ابن زيد قال : حدثني هشام عن أبيه عن عائشة رضي اللّه عنها أن حمزة بن عمر الأسلمي سأل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه إنّي رجل أسرد الصّوم أفأصوم في السفر ؟ قال : « صم إن شئت وأفطر إن شئت » « 4 » وتوفي سنة إحدى وستين وعمره إحدى وسبعون سنة . قلت : ويقال : [ وهو ] « 5 » ابن ثمانين سنة وهو معدود في أهل الحجاز . وروى عنه أهل المدينة قال المالكي : وعن محمد ولده قال : سمعت أبي [ حمزة ] « 6 » يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « على ذروة كل بعير شيطان فإذا ركبتموها فسمّوا اللّه عزّ وجل ثم لا تقصروا عن حاجتكم » « 7 » .
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين سقط من : ت . ( 2 ) طبقات علماء إفريقية وتونس ص : 73 - 74 . ( 3 ) في ت : شعبان . ( 4 ) أخرجه البخاري في صحيحه ، في كتاب الصوم ، 33 باب الصوم في السفر والإفطار ، حديث ( 1942 ) و ( 1943 ) ، ومسلم في صحيحه كتاب الصيام ، 17 باب التخيير في الصوم والفطر في السفر حديث 104 - ( 1121 ) ص : 542 واللفظ له . ( 5 ) ما بين المعقوفتين سقط من : ت . ( 6 ) ما بين المعقوفتين سقط من : رياض النفوس 1 / 75 . ( 7 ) أخرجه الدارمي في السنن كتاب الاستئذان ، باب ما جاء أن كل ذروة بعير شيطانا 2 / 285 - 286 ، وأحمد في مسنده مسند المكيين حديث ( 16045 ) 3 / 600 ، وفيه : « على ظهر كل بعير » . كذا في الجامع الصغير للسيوطي ص : 338 رقم 5459 ورمز له ب ( صح ) أي صحيح .